الشيخ محمد الصادقي

309

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 ) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 ) . الطغيان هو تجاوز الحد في العصيان ، والطاغوت مبالغة الطاغي فهو المبالغ في الطغيان ، فهو الطاغي على عباد اللّه وعلى اللّه ، حيث يستضعف عباد اللّه ، ويستكبر على اللّه إلحادا في اللّه أو إشراكا باللّه ، أو مساماة ومساواة للّه ، أم ترفعا على اللّه إذ يدعي أنه إله من دون اللّه : « أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى » فكلّ طاغوت على دركاتهم ، ولأن الطاغوت صيغة مبالغة فاللام فيه تعني الموصول وهو صلته فيشترك فيه المفرد والجمع : الذي يطغى